أحمد الرحماني الهمداني

374

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

ألا إنما التوحيد لولا علومه * كعرضة ضليل أو كنهبة كافر ألا إنما الاقدار طوع يمينه * فبورك من وتر مطاع وقادر ( 1 ) تعاليت عن مدح فأبلغ خاطب * بمدحك بين الناس أقصر قاصر صفاتك أسماء وذاتك جوهر * برئ المعاني من صفات الجواهر ( 2 ) يجل عن الاعراض والأين والمتى * ويكبر عن تشبيهه بالعناصر ( 3 ) إذا طاف قوم في المشاعر والضفا * فقبرك ركني طائفا ومشاعري وإن ذخر الأقوام نسك عبادة * فحبك أوفى عدتي وذخائري وان صام ناس في الهواجر حسبة * فمدحك أسنى من صيام الهواجر وإن أك فيما جئته شر مذنب * فربك يا خير الورى خير غافر إذا كنت للنيران في الحشر قاسما * أطعت الهوى والغي غير محاذر نصرتك في الدنيا بما أستطيعه * فكن شافعي يوم المعاد وناصري فليت ترابا حال دونك لم يحل * وساتر وجه منك ليس بساتر لتنظر ما لاقى الحسين وما جنت * عليه العدى من مفظعات الجرائر من ابن زياد وابن هند وابن * سعد وأبناء الإماء العواهر بنى الوحي هل أبقى الكتاب لناظم * مقالة مدح فيكم أو لناثر إذا كان مولى الشاعرين وربهم * لكم بانيا مجدا فما قدر شاعر

--> ( 1 ) الاقدار : جمع قدر وهو قضاء الله تعالى واليمين القوة وجعله وترا لأنه لا يماثله أحد من الناس . مطاع أي تطيعه الاقدار . ( 2 ) قوله : " صفاتك أسماء " أي لازمة كلزوم الأسماء مسماها . وقوله : " وذاتك جوهر برئ المعاني " فإنه عليه السلام لا يحزن كغيره على فوات أطماع الدنيا ولا يفرح بما أوتي منها . ( 3 ) اما الأين فليس مكانه كمكان الغير لأنه عليه السلام إما في محراب أو جهاد في سبيل الله . أما المتى وهو الزمان كان عليه السلام صائما أو قائما أو داعيا . اما قوله : " ويكبر عن تشبيهه بالعناصر " لأنه عليه السلام خلق من نور .